Edward Saeed-01_1


شروط الجائزة:

 

  • آخر موعد لاستلام الأعمال 2018/4/15.
 

 

 

 

سيرة ذاتية

وُلد إدوارد وديع سعيد في 1 نوفمبر 1935 في مدينة القدس، ويعتبر أهم مُنظر أدبي فلسطيني. كان أستاذا جامعيا للغة الإنكليزية والأدب المقارن في جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الأمريكية ومن الشخصيات المؤسسة لدراسات ما بعد الكولونيالية. كما كان مدافع عن حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني، وقد وصفه روبرت فيسك بأنه أكثر صوت فعال في الدفاع عن القضية الفلسطينية.

كان إدوارد سعيد من الشخصيات المؤثرة في النقد الحضاري والأدب، وقد نال شهرة واسعة خصوصاً في كتابه الاستشراق المنشور سنة 1978. قدم كتابه أفكاره المؤثرة عن دراسات الاستشراق الغربية المتخصصة في دراسة ثقافة الشرقيين. وقد ربط إدوارد سعيد دراسات الاستشراق بالمجتمعات الإمبريالية واعتبرها منتجاً لتلك المجتمعات. مما جعل من أعمال الاستشراق أعمال سياسية في لبها وخاضعة للسلطة لذلك شكك فيها. وقد أسس أطروحته من خلال معرفته الوثيقة بالأدب الاستعماري مثل روايات جوزيف كونراد، ومن خلال نظريات ما بعد البنيوية مثل أعمال ميشيل فوكو وجاك دريدا وغيرهم. اثبت كتاب الاستشراق ومؤلفاته اللاحقة تأثيرها في النظرية والنقد الأدبي. إضافة إلى تأثيرها في العلوم الإنسانية، وقد أثر في دراسة الشرق الأوسط على وجه الخصوص في تحول طرق وصف الشرق الأوسط. جادل إدوارد سعيد نظريته في الاستشراق مع علماء في مجال التاريخ، واختلف العديد مع أطروحته ومن بينهم برنارد لويس.

كما عرف إدوارد سعيد كمفكر عام، فكان يناقش أمور ثقافية وسياسية وفنية وأدبية بشكل دائم من خلال المحاضرات والصحف والمجلات والكتب. ومن خلال تجربته الشخصية كفلسطيني المنشأ ترعرع في فلسطين في وقت انشاء دولة إسرائيل، دافع إدوارد عن إنشاء دولة فلسطين إضافة إلى حق العودة الفلسطيني. كما طالب بزيادة الضغط على إسرائيل وخصوصاً من قبل الولايات المتحدة. كما انتقد العديد من الأنظمة العربية والإسلامية. حازت مذكراته «خارج المكان» المؤلفة سنة 1999 على العديد من الجوائز مثل جائزة نيويورك لفئة غير الروايات، كما حاز سنة 2000 على جائزة كتب أنيسفيلد- ولف لفئة غير الروايات وغيرها.

شارك إدوارد سعيد طوال حياته في الجهد المبذول من أجل إقامة الدولة الفلسطينية، وكان عضواً مستقلاً في المجلس الوطني الفلسطيني طوال الفترة الممتدة مابين 1977 إلى 1991 ومن أوائل المؤيدين لحل الدولتين. وقد صوت سنة 1988 في الجزائر لصالح إقامة دولة فلسطين ضمن المجلس الوطني الفلسطيني. استقال من المجلس الوطني الفلسطيني احتجاجاً على توقيع اتفاقية أوسلو، وقد شعر بأن بنود وشروط الاتفاق غير مقبولة وهو ما رفض من قبل في مؤتمر مدريد 1991. وقد رأى أن إتفاقية أوسلو لن تقود إلى إقامة دولة فلسطينية حقيقية، ولاسيما أن مثل هذ الخطة رفضت سنة 1970 من قبل ياسر عرفات عندما عرضها إدوارد سعيد بنفسه على عرفات نيابةً عن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وقد علق على الإتفاقية بأن ياسر عرفات قد فرط في حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى أراضي الـ 48 وتجاهل تنامي الاستيطان. وقد بلغت العلاقة بين إدوارد سعيد والسلطة الفلسطينية ذروة التوتر سنة 1995 عندما منعت السلطة الفلسطينية بيع كتب إدوارد سعيد في أراضيها. لكن الأمور عادت إلى مجاريها بعد أن أشاد برفض ياسر عرفات التوقيع على اي إتفاقية في قمة كامب ديفيد 2000، كما كان إدوارد سعيد من المفندين للإدعاءات الصهيونية، ففي مقال له بعنوان "الصهيونية من وجهة نظر ضحاياها" فند إدوارد سعيد إدعاءات الصهيونية بأحقيتها في الأراضي الفلسطينية والمطالبة بوطن قومي لليهود. مطالباً بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
 
كتب إدوارد سعيد العديد من الكتب في القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي ومنها كتاب "القضية الفلسطينية" سنة 1979 وكتاب "سياسة التجريد" سنة 1994 وكتاب "نهاية عملية السلام" سنة 2000 إضافة إلى كتابين يتناولان اتفاقية أوسلو هما كتاب "غزة أريحا: سلام أمريكي" سنة 1995 وكتاب "أوسلو سلام بلا أرض" سنة 1995.

بالمشاركة مع صديقه دانييل بارينبويم قاما بتأسيس أوركيسترا الديوان الغربي الشرقي سنة 1999 وهي مكونة من أطفال فلسطينيين وإسرائيليين ومن أطفال عرب من دول الجوار. كما كان إدوارد عازف بيانو بارع. ونشر بالمشاركة مع صديقه بارينبويم في سنة 2002 كتاباً عن محادثاتهم الموسيقية المبكرة بعنوان" المتشابهات والمتناقضات: استكشافات في الموسيقى والمجتمع".

توفي في احدى مستشفيات نيويورك في صباح 25 سبتمبر  2003 عن عمر ناهز 67 عاما بعد صراع دام لـ 12 عشر عاماً مع مرض ابيضاض الدم الليمفاوي المزمن (اللوكيميا)، وقد خلف وراءه زوجته مريم وابنه وديع وابنته نجلاء وهي ممثلة وكاتبة مسرحية وهي مؤسسة وعضوة في المسرح العربي الأمريكية الجماعي نبراس.